أسرارنا الجنسية

لماذا لا نتشارك أسرارنا الجنسية؟

لكل شخص أسراره! لكن هل لديك أنت أو شريكك أسرار جنسية؟ يبدو أن لكل منا حوالي 13 سرًا، وقد وجد الباحثون أن أكثرها شيوعًا ذات طبيعة جنسية. قد يكون لإخفاء الأسرار عواقب وخيمة، لأن عقولنا تميل إلى القلق بشأنها، مما قد يقلل من رضا علاقتنا من خلال استنزاف الاهتمام والطاقة منها. وفي كثير من الأحيان، قد يزيد عدم الإفصاح عن السر من شعورنا بالذنب والخجل أكثر من الإفصاح عنه. لذا، استعرضنا دراسة بحثية حديثة نُشرت في مجلة “الجنسانية والثقافة” لمعرفة الأسرار الجنسية التي نخفيها عن شركائنا، ولماذا لا نرغب في مشاركتها، وكيف يؤثر الجنس على خياراتنا.

تمثلت أهداف هذه الدراسة المصغرة في تحديد مدى احتفاظ عينة مكونة من 195 طالباً جامعياً -غالبيتهم من المغايرين جنسياً- بسرٍّ يتعلق بحياتهم الجنسية أو إفشائه لشريك حالي أو سابق، ورصد رد فعل الشريك ومآل العلاقة.

يؤكد خبراء العلاقات أن كلاً من الانفتاح العاطفي (إظهار الضعف الإنساني) والصدق يُعدان عنصرين جوهريين في العلاقات الناجحة؛ فما الذي يمنعنا إذن من ذلك؟ تشير النتائج إلى أن أكثر من ثلث المشاركين في الدراسة أفادوا بإخفاء أمر ما عن شريكهم الحالي أو السابق، كما يلعب الجنس دوراً كبيراً في تحديد طبيعة ما نتحفظ على مشاركته والأسباب الكامنة وراء ذلك.

  • كانت النساء يحتفظن بالأسرار لاعتقادهن بأن شركاءهن لن يفهموا ذلك.
  • كان الرجال يكتمون الأسرار لأنهم اعتقدوا أن شريكاتهم لن يوافقن على سلوكهم.

وشملت الأسباب الأخرى الخوف من أن يُفشي الشريك سرهم للآخرين، والشعور بالخجل، والقلق من أن يؤدي ذلك إلى إنهاء العلاقة.

تتردد النساء في مشاركة أسرار تتعلق بـ:

  • تاريخ من التعرض للاعتداء الجنسي
  • الخيانة العاطفية للشريك
  • اهتمام بممارسات الـ BDSM
  • المواد الإباحية
  • استخدام الألعاب الجنسية

يتردد الرجال في مشاركة أسرار تتعلق بـ:

  • المواد الإباحية
  • ممارسة الجنس الثلاثي
  • الخيانة العاطفية للشريك

على الرغم من أن الإفصاح عن أسرار جنسية لشريك جديد أو عابر يُعد أمراً متوقعاً، إلا أن الواقع يشير إلى أن الشركاء -حتى في العلاقات طويلة الأمد- لا يكشفون دائماً عن كل شيء. فقد تكون قد خنت شريكك، أو تستمتع بممارسة الجنس العلني في حفلات تبادل الشركاء (swingers parties)، أو شاركت في ممارسة جنسية جماعية (gang bang) -وليس لمرة واحدة فحسب-، أو ربما تكون لديك ميول أو ممارسات جنسية محددة وغير تقليدية (fetish or kink). وبالنسبة للبعض، فإن خيار البوح بسر جنسي للشريك هو أمر مرفوض تماماً وقطعي؛ في حين يعاني البعض الآخر من حيرة وقلق شديدين ومستمرين حيال ذلك (مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول والتوتر والقلق)، بينما يرى آخرون أن المسألة لا تعدو كونها أمراً بسيطاً.

يؤثر كتمان أسرار تتعلق بالجنس على توازن الثقة في أي علاقة، كما أنه قد يؤثر على العلاقات المستقبلية، سواء كانت عاطفية أو جنسية. وقد أظهرت هذه الدراسة أن 11% من المشاركين شعروا بأن كتمان أسرار جنسية أثر سلباً على تكوين العلاقات، كما وجدت أن هذا السلوك يرتبط بمستوى أقل من الرضا عن العلاقة.

وهل تترتب عواقب إذا اكتشف شريكك أنك أخفيت عنه أسراراً تتعلق بالجنس؟ نعم، ولكن نسبة ضئيلة فقط واجهت رد فعل سلبياً أو انتهت العلاقة بسبب ذلك؛ فقد ذكر 55% من المشاركين في الدراسة أنهم أفصحوا عن أسرار لشريكهم في مرحلة ما من الماضي، وأن معظم تلك الحالات أفضت إلى نتائج إيجابية، إذ قدّر الشريك صدقهم ومبادرتهم أخيراً إلى البوح بتلك الأسرار.

علينا أن نضع في الاعتبار أن الدراسة شملت طلاباً جامعيين يميلون أكثر إلى العلاقات العابرة (أو اللقاءات الجنسية غير الملتزمة) مقارنة بالعلاقات طويلة الأمد؛ لذا فمن المحتمل أن تؤدي دراسة شملت فئة عمرية مختلفة إلى نتائج مغايرة. فعلى سبيل المثال، قد يجد الأشخاص الأكبر سناً -الذين نشأوا في حقبة لم تكن فيها مناقشة السلوكيات والرغبات الجنسية تتم بمثل هذه الحرية- صعوبة في الانفتاح والصدق بشأن هذه الأمور.


اكتشاف المزيد من مدرسة السكس

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *